الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
30
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَداً أَبَداً وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ « 1 » ثم قال : كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ يعني بني قينقاع قَرِيباً ذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ « 2 » ، ثم ضرب في عبد اللّه بن أبي وبني النضير مثلا ، فقال : كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ فَكانَ عاقِبَتَهُما أَنَّهُما فِي النَّارِ خالِدَيْنِ فِيها وَذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ « 3 » . وقال أبو بصير - في غزوة بني النضير - وزاد فيه : فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للأنصار : « إن شئتم دفعت إليكم فيء المهاجرين [ منها ] ، وإن شئتم قسمتها بينكم وبينهم وتركتهم معكم » . قالوا : قد شئنا أن تقسمها فيهم . فقسّمها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بين المهاجرين ودفعهم عن الأنصار ، ولم يعط من الأنصار إلا رجلين وهما : سهل بن حنيف وأبو دجانة فإنّهما ذكرا حاجة « 4 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « العجوة أم التمر ، وهي التي أنزلها اللّه عزّ وجلّ من الجنة لآدم عليه السّلام ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ : ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها ، قال : « يعني العجوة » « 5 » . أقول : جملة وَلِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ ترينا على الأقل أن أحد أهداف هذا العمل - وهو قطع النخل - هو خزي لهؤلاء ناقضي العهد ، وكسر لشوكتهم وتمزيق لروحيتهم .
--> ( 1 ) الحشر : 11 ، 12 . ( 2 ) الحشر : 15 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 358 . والآية من سورة الحشر : 16 ، 17 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 360 . ( 5 ) الكافي : ج 6 ، ص 347 ، ح 11 .